السلام عليكم أخي وأختي
منكم من يعرفني بشخصي ومنكم من لا يعرفني وأطلب منك أخي وأختي أن تقرأ هذه الرسالة بتمعن وتروي حتى نهاية سطورها بالرغم من طولها.
للذي لا يعرفني أنا وسام غنايم ورئيس حركة الرسالة الطلابية,العمل الاسلامي في الجامعة العبرية منذ السنة السابقة, وأنا فعال في العمل الدعوي وناشط بحركة الرسالة الطلابية منذ 3 سنوات
أنا دخلت الجامعة مثل معظمك,طالب مسلم,أصلي الفروض قدر استطاعتي,وأقصر في كثير منها تكاسلا,وأبرر تقصيري بتفسير شخصي لحديث الرسول "اتقوا الله ما أستطعتم" ولكني بالرغم من تقصيري كنت أحب الله ورسوله وأحب دين الله,ويؤلمني الحال الذي وصلت اليه الأمة من فساد ولهو وبعد عن سبيل الله.
في بداية سنواتي لم أعرف شيئا عن حركة الرسالة ولم أشعر بالعمل الاسلامي في الجامعة, ربما لأني كنت مثل معظمك,مهتم وقلق على مستقبلي وتعليمي,وأريد أن "أعيش حياتي" بالجامعة بتمتع ودون نكد, ودون مواعظ من الأشخاص الذين "يعتقدون" أنهم مشايخ وأنهم "أفضل" من غيرهم
هذا الحال من الركود وعدم الاهتمام بحال الأخرين شاء الله أن يتغير حين تعرفت على شباب أفاضل أنعم الله عليهم وأخصهم بحب الدعوة الى الله وتفضيل دين الله والدعوة للخير على أنفسهم, ولا زلت أذكر اجتماع الأخوة في سمينار الأقتصاد,يقرأون القرأن ويستمعون لموعظة من الأخ محمد أبو صالح وأذكر المرة الأولى التي اشتركت فيها بأحد الدروس حين ساقني الله للمرور من أمام الغرفة وسماع الأخ شافع وهو يتلو القرأن في بداية الدرس,وحينها تعرفت أكثر على أخوة أحببتهم بالله
بعدها شاء الله أن يلقي علينا أخ فاضل أخر كان حينها أبن 19 عاما وسنة أولى في موضوع الطب,هو الأخ أمير وتد,وكان درسه عن دور الشباب في الاسلام,وأقسم أن هذا الدرس من أخي الفاضل أمير أثر في كياني وشحذ نفسي أكثر من مئات الدروس والخطب التي سمعتها من باقي المشايخ. حينها عاهدت نفسي أن أكرس الكثير من حياتي للعمل الدعوي لدين الله.
ربما يسأل البعض لماذا حركة الرسالة وما هي الرسالة وما الذي جعلني أعمل بها بمحبة وتصميم,فأخبركم أنني بهرت بالأخوة الذين كانوا وبالرغم من صغر سنهم,جبالا في الدعوة والتأثير في النفوس,يكرسون معظم وقتهم لدعوة الأخرين للخير,دون أن يسألوا أجرأ ودون أن تكون لهم مطامع دنيوية ومصالح حزبية
أخوة لا يوحدهم الا رباط العقيدة والأخوة في الله وحب دين الله,وبالرغم من اختلاف انتماءاتهم الفكرية والحركية (فمنهم صوفي,ومنهم سلفي ومن جماعة الدعوة والتبليغ,ومنهم ابن الحركة الشمالية ومنهم من الجنوبية,ومنهم من النقب ومن المثلث ومن الجليل,ومنهم من لا يتبع لأي حركة حزبية,ولكنه يحب الله ورسوله) حينها تعلمت وعرفت أن هذا هو دين الله الحق,وأن هذه العصبة كتب لها أن تحمل دين الله وهم الدعوة وأردت أن أكون من الذين يحملونها ويكسبون الأجر.
شاء الله أن أكون مسؤول للعمل في جبل المشارف في سنة كان فيها الأخ محمد اغبارية رئيس للرسالة,وبعدها شاء الله أن يختارني الأخوة والأخوات لأكون رئيس للعمل الاسلامي,وأقسم أن هذا كان أصعب تكليف وأهم مسؤولية وقعت عل عاتقي.
في تلك السنة كان لي الشرف أن أتعرف على أخوة أفاضل أحببتهم بالله وأسأل الله أن يكونوا أحبوني كما أحببتهم,أخوة كانوا من أهل الرسالة والدين, منهم في الادارة ومنهم طلاب يشاركون في الدروس ومنهم أخرين عرفتهم بحكم الزيارات والدخول للغرف.
كما وكان لي الفخر بأن أعرف أخوات فاضلات شامخات,عمل أحداهن ونشاطها وحبها لدين الله يفوق عشرات الشباب مجتمعين, أخوات ذكروني بحبهم للدعوة وبنشاطهم بالصحابيات الجليلات, فكنت أقول في نفسي الحمد لله الذي أنعم على أمة محمد وجعل فيها أخوات مثل الناشطات في الرسالة.
سار العمل وكانت النتائج بقدر الجهد,الأخوة والأخوات الذيم ملأوا قاعات الدروس والمحاضرات وألتفوا حول الرسالة,الأخوة والأخوات الذين انضموا للعمل وبذلوا الجهد في الدعوة, ومن ثم الأخوة الذين بدأوا بالاتزام والصلاة والحفاظ عليها, ومثلهم كانت الأخوات يملأن الدروس ويسارعون للدعوة وللخير ولصلاة الفجر في المسجد الأقصى,ومنهن من التزمت بالصلاة ومنهن من التزمت بالحجاب وأخريات بالجلباب,وكنا نقول الحمد لله,فهذه علامات قبول العمل.
هذا التميز والأخوة في الله كان هو العلامة التجارية للرسالة,ووحدة الصف وتجمع المسلمين رغم اختلاف فئاتهم وأحزابهم تحت راية عمل اسلامي واحد هو حركة الرسالة,كان يملؤنا عزا وفخرا ويشحذ طاقاتنا.
في مرحلة ما,بدأ الخلل!!!
بدأت تأتي بعض الأصوات من خارج الجامعة,من نشطاء في الحركة الاسلامية القطرية,يشككون في عمل الرسالة وفي وحدة المسلمين,وبدؤوا يهمسون لتشقق الصفوف,ولكي يكون العمل الاسلامي في القدس كما هو في باقي الجامعات, حركة اسلامية شمالية اسمها اقرأ, وجنوبية اسمها القلم, لكل حركة أتباعها, والأخوة الذين لا ينتمون لأي حركة عليهم الاختيار,اماالمزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |